Entités

تفسير الرازي — يونس 75

BE184036Tafsir

{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآَيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)} اعلم أن هذا الكلام غني عن التفسير وفيه سؤال واحد، وهو أن القوم لما قالوا: {إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} فكيف حكى موسى عليه السلام أنهم قالوا: {أَسِحْرٌ هذا} على سبيل الاستفهام؟ وجوابه: أن موسى عليه السلام ما حكى عنهم أنهم قالوا: {أَسِحْرٌ هذا} بل قال: {أَتقُولُونَ لِلْحَقّ لَمَّا جَاءكُمْ} ما تقولون، ثم حذف عنه مفعول {أَتَقُولُونَ} لدلالة الحال عليه، ثم قال مرة أخرى {أَسِحْرٌ هذا} وهذا استفهام على سبيل الإنكار، ثم احتج على أنه ليس بسحر، وهو قوله: {وَلاَ يُفْلِحُ الساحرون} يعني أن حاصل صنعهم تخييل وتمويه {وَلاَ يُفْلِحُ الساحرون} وأما قلب العصا حيّة وفلق البحر، فمعلوم بالضرورة أنه ليس من باب التخييل والتمويه؛ فثبت أنه ليس بسحر.