Entités

تفسير الرازي — فاطر 17

BE186279Tafsir

{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17)} أي الإذهاب والإتيان وهاهنا مسألة: وهي أن لفظ العزيز استعمله الله تعالى تارة في القائم بنفسه حيث قال في حق نفسه: {وَكَانَ الله قَوِيّاً عَزِيزاً} [الأحزاب: 25] وقال في هذه السورة: {إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28] واستعمله في القائم بغيره حيث قال: {وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} وقال: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] فهل هما بمعنى واحد أم بمعنيين؟ فنقول العزيز هو الغالب في اللغة يقال من عزيز أي من غلب سلب، فالله عزيز أي غالب والفعل إذا كان لا يطيقه شخص يقال هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله: {وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} أي لا يغلب الله ذلك الفعل بل هو هين على الله وقوله: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أي يحزنه ويؤذيه كالشغل الغالب.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الرازي — فاطر 17