{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75)} إشارة إلى الحشر بعد تقرير التوحيد، وهذا كقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] وقوله: {احشروا الذين ظَلَمُواْ وأزواجهم وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 22، 23] وقوله: {أُوْلَئِكَ فِي العذاب محضرون} [سبأ: 38] وهو يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون العابدون جنداً لما اتخذوه آلهة كما ذكرنا الثاني: أن يكون الأصنام جنداً للعابدين، وعلى هذا ففيه معنى لطيف وهو أنه تعالى لما قال: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} أكدها بأنهم لا يستطيعون نصرهم حال ما يكونون جنداً لهم ومحضرون لنصرتهم فإن ذلك دال على عدم الاستطاعة، فإن من حضر واجتمع ثم عجز عن النصرة يكون في غاية الضعف بخلاف من لم يكن متأهباً ولم يجمع أنصاره.