{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)} ثم قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله فأنساهم أَنفُسَهُمْ} وفيه وجهان: الأول: قال المقاتلان: نسوا حق الله فجعلهم ناسين حق أنفسهم حتى لم يسعوا لها بما ينفعهم عنده الثاني: {فأنساهم أَنفُسَهُمْ} أي أراهم يوم القيامة من الأهوال ما نسوا فيه أنفسهم، كقوله: {لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ} [إبراهيم: 43] {وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى} [الحج: 2]. ثم قال: {أولئك هُمُ الفاسقون} والمقصود منه الذم، واعلم أنه تعالى لما أرشد المؤمنين إلى ما هو مصلحتهم يوم القيامة بقوله: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] وهدد الكافرين بقوله: {كالذين نَسُواْ الله فأنساهم أَنفُسَهُمْ} بين الفرق بين الفريقين فقال: