Entités

تفسير الرازي — العاديات 5

BE188753Tafsir

{فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)} ففيه مسألتان: المسألة الأولى: قال الليث: وسطت النهر والمفازة أسطها وسطاً وسطة، أي صرت في وسطها، وكذلك وسطتها وتوسطتها، ونحو هذا، قال الفراء: والضمير في قوله: {بِهِ} إلى ماذا يرجع؟ فيه وجوه: أحدها: قال مقاتل: أي بالعدو، وذلك أن العاديات تدل على العدو، فجازت الكناية عنه، وقوله: {جَمْعاً} يعني جمع العدو، والمعنى صرن بعدوهن وسط جمع العدو، ومن حمل الآيات على الإبل، قال: يعني جمع منى. وثانيها: أن الضمير عائد إلى النقع أي: وسطن بالنقع الجمع. وثالثها: المراد أن العاديات وسطن ملبساً بالنقع جمعاً من جموع الأعداء. المسألة الثانية: قرئ: {فَوَسَطْنَ} بالتشديد للتعدية، والباء مزيدة للتوكيد كقوله: {وَأُتُواْ بِهِ} [البقرة: 25] وهي مبالغة في وسطن، واعلم أن الناس أكثروا في صفة الفرس، وهذا القدر الذي ذكره الله أحسن، وقال عليه الصلاة والسلام: «الخيل معقود بنواصيها الخير»، وقال أيضاً: «ظهرها حرز وبطنها كنز» واعلم أنه تعالى لما ذكر المقسم به، ذكر المقسم عليه وهو أمور ثلاثة: أحدها: قوله:

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الرازي — العاديات 5