Entités

تفسير القشيري — البقرة 48

BE188893Tafsir

العوام خوَّفهم بأفعاله فقال: {وَاتَّقُوا يَوْماً} {واتقوا النار}. والخواص خوَّفهم بصفاته فقال: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 105] وقال: {وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ} إلى قوله: {إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} [يونس: 61]. وخاص الخاص خوَّفهم بنفسه فقال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]. والعدل: الفداء. يوم القيامة لا تسمع الشفاعة إلا لمن أمر الحق بالشفاعة له، وأَذِنَ فيه، فهو الشفيع الأكبر- على التحقيق- وإن كان لا يطلق عليه لفظ الشفيع لعدم التوقيف. وفي معناه قيل: الحمد لله شكرا *** فكلُّ خيرٍ لديه صار الحبيب شفيعاً *** إلى شفيع إليه والذين أصابتهم نكبة القسمة لا تنفعهم شفاعة الشافعين، وما لهم من ناصرين، فلا يُقْبَل منهم فداء، ولو افتدوا بملء السموات وملء الأرضين.