Entités

تفسير القشيري — البقرة 112

BE188957Tafsir

أسلم وجهه أي أخلص لله قصده، وأفرد لله وجهه، وطهَّر عن الشوائب عقله. {وَهُوَ مُحْسِنٌ}. عالِمٌ بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله، وهو محسن في المآل كما أنه مسلم في الحال. ويقال: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه» فتكون مستسلماً بظاهرك، مشاهداً بسرائرك، في الظاهر جهد وسجود وفي الباطن كشف ووجود. ويقال: {أَسْلَمَ وَجْهَهُ} بالتزام الطاعات، {وَهُوَ مُحْسِنٌ} قائمٌ بآداب الخدمة بحسن آداب الحضور، فهؤلاء ليس عليهم خوف الهجر، ولا يلحقهم خفيُّ المكر، فلا الدنيا تشغلهم عن المشاهدة ولا الآخرة تشغلهم غداً عن الرؤية.