Entités

تفسير القشيري — البقرة 158

BE189003Tafsir

قوله جلّ ذكره: {إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ}. تلك المشاهد والرسوم، وتلك الأطلال والرقوم، تُعَظَّم وتُزَار، وتُشدُّ إليها الرحال لأنها أطلال الأحباب، وهنالك تلوح الآثار: أهوى الديار لمن قد كان ساكنها *** وليس في الدارِ همٌّ ولا طَرَبُ وإن لتُرابِ طريقهم بل لغبار آثارهم- عند حاجة الأحباب- أقداراً عظيمة، وكل غبرة تقع على (حافظات طريقهم) لأعزُّ من المِسْك الأذفر: وما ذاك إلا أن مشت عليه أميمةٌ *** في ترِبها وجرَّت به بُردا قوله جلّ ذكره: {فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}. حَظَى الصفا والمروة بجوار البيت فَشُرعَ السعي بينهما كما شرع للبيت الطواف، فكما أن الطواف ركن في النُّسك فالسعي أيضاً ركن، والجارُ يُكْرَمُ لأجل الجار.