Entités

تفسير القشيري — البقرة 189

BE189034Tafsir

قوله جلّ ذكره: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ للنَّاسِ وَالحَجِّ}. الأهلة- جمعُ هلال- مواقيت للناس؛ لأشغالهم ومحاسباتهم. وهي مواقيت لأهل القصة في تفاوت أحوالهم؛ فللزاهدين مواقيت أورادهم، وأما أقوام مخصوصون فهي لهم مواقيت لحالاتهم، قال قائلهم: أعد الليالي ليلةً بعد ليلةٍ *** وقد كنت قدماً لا أعد اللياليا وقال آخر: ثمانٍ قد مضَيْنَ بِلا تلاقٍ *** وما في الصبر فضل عن ثمانٍ وقال آخر: شهورٌ يَنْقُضَين وما شعرنا *** بأنصافٍ لهن ولا سِرار قوله جلّ ذكره: {وَلَيْسَ البِرُّ بِأَن تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. يعني ليس البر مراعاة الأمور الظاهرة، بل البر تصفية السرائر وتنقية الضمائر.