Entités

تفسير القشيري — البقرة 229

BE189074Tafsir

قوله جلّ ذكره: {الطَّلاَقُ مّرَّتَانِ}. ندب إلى تفريق الطلاق لئلا تسارع إلى إتمام الفراق، وقيل في معناه: إنْ تَبْيَنْتُ أَنَّ عَزْمَكِ قتلى *** فذريني أضني قليلاً قليلا ثم قال جلّ ذكره: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}. إمَّا صحبة جميلة أو فُرْقة جميلة. فأمَّا سوء العشرة وإذهاب لذة العيش بالأخلاق الذميمة فغير مَرَْضِيٍ في الطريقة، ولا محمود في الشريعة. قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً}. فإِن في الخبر «العائد في هبته كالعائد في قَيْئِه» والرجوع فيما خرجتَ عنه خِسَّة. ثم قال جلّ ذكره: {إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}. يعني إنْ أرادت المرأة أن تتخلص من زوجها فلا جناح عليها فيما تبذل من مال، فإنَّ النفس تساوي لصاحبها كل شيء، والرجال إذا فاتته صحبة المرأة فلو اعتاض عنها شيئاً فلا أقلَّ من ذلك، حتى إذا فاتته راحة الحال يصل إلى يده شيء من المال. قوله جلّ ذكره: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. هذه آداب يُعَلِّمكمها الله ويَسُنُّها لكم، فحافظوا على حدوده، وداوموا على معرفة حقوقه.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — البقرة 229