Entités

تفسير القشيري — آل عمران 74

BE189205Tafsir

يختص من يشاء بفنون إنعامه، فالرحمة على هذا سبب لتخصيص النعمة لمن أراده. ولا بُدَّ من إضمار فيحتمل أن يختص بالرحمة من يشاء فلا تجري الرحمة مجرى السبب فالرحمة على هذا التأويل تكون بمعنى النبوة وتكون بمعنى الولاية. وبمعنى العصمة وجميع أقسام الخيرات التي يختصُّ- بشيء منها- عبداً من عباده، فيدخل تحت قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} أي بنعمته. فقومٌ اختصهم بنعمة الأخلاق وقوم اختصهم بنعمة الأرزاق، وقوم اختصهم بنعمة العبادة وآخرين بنعمة الإرادة، وآخرين بتوفيق الظواهر وآخرين بعطاء الأبشار، وآخرين بلقاء الأسرار، قال تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34]. ويقال لمَّا سمعوا قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ}، علموا أن الوسائل ليست بهادية، وإنما الأمر بالابتداء والمشيئة. ويقال: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ} بالفهم عنه فيما يكاشفه به من الأسرار ويلقيه إليه من فنون التعريفات.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — آل عمران 74