Entités

تفسير القشيري — المائدة 49

BE189556Tafsir

قوله جلّ ذكره: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}. قُمْ بالله فيما تحكم بينهم، وأقِمْ حقوقه فيما تؤخر وتقدم، ولا تلاحظ الأغيار فيما (تُؤثِر) أو تَذَر، فإن الكلَّ محوٌ في التحقيق. قوله جلّ ذكره: {فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}. يعني (عِظهم) بلسان العلم فإنْ أبَوْا قبولاً فشاهِدْهم بعين الحكم. ويقال: أشْدُدْ عليهم باعتناق لوازم التكليف، فإن أعرضوا فعاينهم بعين التصريف؛ فإنَّ الحقِّ- سبحانه- بشرط التكليف يلزمهم؛ وبحكم التصريف يؤخرهم ويقدمهم، فالتكليف فيما أوجب، والتصريف فيما أوجد، والعبرة بالإيجاد والإيجاب.