Entités

تفسير القشيري — الأنعام 51

BE189678Tafsir

الإنذارُ إعلامٌ بمواضع الخوف، وإنما خص الخائفين بالإنذار كما خصَّ المتقين بإضافة الهدى إليهم حيث قال: {هُدًى لِلمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] لأن الانتفاع والاتِّباع بالتقوى، والإنذار اختص بهم. ويقال: الخوف هاهنا العلم، وإنما يخاف من علم، فأمَّا القلوب التي هي تحت غطاء الجهل فلا تباشرها طوارقُ الخوف. قوله: {مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ شَفِيعٍ} [السجدة: 4] يعني كما أنه لا ناصر لهم من الأغيار فلا معتمدَ لهم من أفعالهم، ولا مستندَ من أحوالهم، ولا يؤمنون شيئاً سوى صرف العناية وخصائص الرحمة.