Entités

تفسير القشيري — الأنعام 76

BE189703Tafsir

يعني أحاطت به (سجوف) الطلب، ولم يتجل له بعد صباح الوجود، فطلع نجم العقول فشاهد الحق بسره بنور البرهان، فقال: هذا ربي ثم يزيد في ضيائه فطلع له قمر العلم فطالعه بشرط البيان، فقال: {هَذَا رَبِّى}. ثم أسفر الصبح ومتع النهار فطلعت شموس العرفان من برج شرفها فلم يبقَ للطلب مكان، ولا للتجويز حكم، ولا للتهمة قرار فقال: {يَا قَوْمِ إِنِّى بَرِئٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} إذ ليس بعد العيان ريب، ولا عَقِبَ الظهور ستر. ويقال قوله- عند شهود الكواكب والشمس والقمر- {هَذَا رَبِّى} إنه كان يلاحظ الآثار والأغيار بالله، ثم كان يرى الأشياء لله ومن الله، ثم طالع الأغيار محواً في الله.