Entités

تفسير القشيري — الأنعام 108

BE189735Tafsir

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عَدْوَا بِغَيْرِ عِلّمِ}. يعني خَاطِبْهم بلسان الحجة والتزام الدلائل ونفي الشبهة، ولا تُكلِّمْهم على موجب نوازع النَّفْس والعادة، فَيَحْمِلَهم ذلك على ترك الإجلال لذكر الله. ويقال لا تطابِقْهُم على قبيح ما يفعلون فيزدادوا جرأة في غيِّهم، فسيكون فِْلُكَ سبباً وَعِلَّةً لزيادةِ كفرهم وفِسْقهم. قوله جلّ ذكره: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. لبَّسْنا عليهم حقائق الأشياء حتى ظنوا القبيحَ جميلاً، ولم يَرَوْا لسوءِ حالتهم تبديلاً، فركنوا إلى الهوى، ولم يميزوا بين العوافي والبَلا.