Entités

تفسير القشيري — الأعراف 2

BE189794Tafsir

كتاب الأحباب تحفة الوقت، وشفاءٌ لمقاساة ألم البعد، وهو لداء الضنى مُزِيل، ولشفاء الشكِّ مُقيل، وقال تعالى: {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} ولم يقل: في قلبك؛ فإن قلبه- عليه السلام- في محل الشهود، ولذلك قال: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} [الحجر: 97] وكذلك قال موسى عليه السلام: {رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى}. وقال للمصطفى صلوات الله عليه: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1]. فإن القلب في محل الشهود، وهو أبداً بدوام أُنْس القرب، قال صلى الله عليه وسلم: «تنام عيني ولا ينام قلبي» وقال: «أسألك لذة النظر» وصاحب اللذة لا يكون له حرج.