Entités

تفسير القشيري — التوبة 61

BE190134Tafsir

قوله جلّ ذكره: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}. عين العداوة بالمساوئ مُوَكَّلَة، وعين الرضا عن المعايب كليلة. بسطوا اللائمة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فعابوه بما هو أمارة كرمه، ودلالة فضله، فقالوا: إنه بحسن خُلُقِه يسمع ما يقال له، فقال عليه السلام: «المؤمِن غِرٌّ كريم والمنافق خَبٌّ لئيم». قوله جلّ ذكره: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. وقيل: مَنْ العاقلُ؟ قالوا: الفَطِنُ المُتَغافِل. وفي معناه أنشدوا: وإذا الكريمُ أتيْتَه بخديعةٍ *** ولقِبتَه فيما ترومُ يُسارعُ فاعلمُ بأنَّكَ لم تُخادِعْ جاهلاً *** إنَّ الكريم- بفضله- يتخادع