قوله جلّ ذكره: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الغَنِىُّ لَهُ مَا فِى الْسّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانِ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْمَلُونَ}. الوَلَدُ بعض الوالد، والصمدية تَجِلُّ عن البغيضة، فَنَزَّهَ الله نَفْسَه عن ذلك بقوله: {سبحانه}. ثم إنه لم يعجِّلْ لهم العقوبة- مع قبيح قالتهم ومع قدرته على ذلك- تنبيهاً على طريق الحكمة لعبادة. ولا تجوز في وصفه الولادة لِتَوَحُّده، فلا قسيمَ له، ولا يجوز في نعته التبني أيضاً لِتَفَردِه وأنه لا شبيهَ له. قوله: {هٌوَ الْغَنِىُّ}: الغِنَى نَفْيُ الحاجة، وشهوةُ المباشرةِ حاجة، ويتعالى عنها سبحانه. قوله جل ّ ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكّذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}. ليس لهم بما هم فيه استمتاع، إنما هو أيامٌ قليلة ثم تتبعها آلامٌ طويلة، فلا قَدَمٌ لهم بعد ذلك تُرْفَع، ولا نَدَمٌ ينفع.