Entités

تفسير القشيري — يونس 71

BE190273Tafsir

أنزل الله هذه الآية على وجه التسلية لنبيِّه- صلى الله عليه وسلم- لِمَا كان يمسُّه من مقاساة الشِّدَّة من قومه، فإنَّ أيامَ نوحٍ- وأنْ طالَت- فما لَبِثَتْ كثيراً إلا وقد زالت، كما قيل: وأحْسَن شيءٍ في النوائب أنها *** إذا هي نابت لم تكن خلدا ثم بيَّنَ أنه كان يتوكل على ربِّه مهما فعلوا. ولم يحتشم عبدٌ- ما وَثِقَ بربِّه- منْ كلِّ ما نَزَلَ به. ثم إن نوحاً- عليه السلام- قال: «إني توكلت على الله» وهذا عين التفرقة، وقال لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} [الأنفال: 64] وهذا عين الجمع فبانت المزية وظهرت الخصوصية.