Entités

تفسير القشيري — هود 12

BE190323Tafsir

قوله جلّ ذكره: {فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ}. اقترحوا عليه أن يأتي بكتاب ليس فيه سَبُّ آلهتهم، وبيَّن الله- سبحانه- له ألا يتركَ تبليغ ما أُنزِل عليه لأجْلِ كراهتهم، ولا يُبدِّلَ ما يُوحَى إليه. قوله جلّ ذكره: {وَضَآئِقٌ بهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلٍ شَئٍ وَكِيلٌ}. وهذا على وجه الاستبعاد؛ أي لا يكون منك تركُ ما أُوحِيَ إليك، ولا يضيق صَدرُك بما يبدو من الغيب..... ومَنْ شرح الله بالتوحيد صدرَه، ونوَّر بشهود التقدير سِرَّه- متى يلحقه ضيق صدْرٍ أو استكراهُ أَمْرٍ؟ ثم قال: {إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ وَكِيلٌ}: أي أنت بِالإرسال منصوبٌ، وأحكامُ التقدير عليكَ مُجْرَاةٌ.