Entités

تفسير القشيري — هود 71

BE190382Tafsir

كانت امرأتُه قائمةً بخدمة الأضياف، فضحكت تعَجُّّباً من أن يكون لمثلها في هذه السن ولد. وقيل كان سرورها السلامة. ويحتمل أنه ضحكت تعجباً من امتناع الضيِّفان عن الأكل. أو تَعَجبَتْ من كوْن الملائكة في صورة البشر لَمَّا عَلِمَتْ أنهم ملائكة ويحتمل أنها ضحكت لاستبشارها بالوَلَد وقد بُشِّرَتْ باستحقاقه ومن ورائه يعقوب، ثم أفصَحَتْ عما ينطوي عليه قلبُها من التعجب فقالت: {ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذا بَعْلِى شَيْخاً إنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ}! فأحال الملائكة خَلْقَ الوَلَدِ على التقدير: {قَالُوا أَتَعْجِبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}؟ فزال موضِعُ التعجب، وقالوا: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} فبقي الدعاء في شريعتنا بآخر الآية حيث يقول الداعي: كما صَلَّيْتَ وباركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. والبركة الزيادة؛ فقد اتصل النَّسْلُ من الخليل، وبنو إسرائيل منهم- وهم خَلْقٌ كثير، والعرب من أولاد إسماعيل- وهم الجَمُّ الغفير.