Entités

تفسير القشيري — الرعد 36

BE190581Tafsir

قوله جلّ ذكره: {وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ}. يريد بهم مؤمني أهل الكتاب الذين كانوا يفرحون بما ينزل من القرآن لصدق يقينهم. قوله جلّ ذكره: {وَمِنَ الأَحَزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ}. أي الأحزاب الذين قالوا كان محمد يدعو إلى إله واحد، فالآن هو ذا يدعو إلى إلهين لمَّا نزل: {قَلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادعُوا الرَّحَمْنَ} [الإسراء: 110]. قوله جلّ ذكره: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَئَابِ}. قل يا محمد: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ}. والعبوديةُ المبادرة إلى ما أُمِرْتُ به، والمحاذرة مما زجُرْتُ عنه، ثم التبرِّي عن الحَوْل والمُنَة، والعتراف بالطوْل والمِنَّة. وأصل العبودية القيام بالوظائف، ثم الاستقامة عند رَوْح اللطائف.