Entités

تفسير القشيري — الحجر 28

BE190668Tafsir

أظهرهم بهذا القول، وفي عين ما أظهرهم سَتَرهم. ويقال ليست العِبْرَة بقوالبهم. إنما الاعتبار بالمعاني التي أودعها فيهم. ويقال الملائكة لاحظوه بعن الخِلْقَة فاستصْغروا قَدْرَه وحاله، ولهذا عَجِبوا من أَمْرِ الله- سبحانه- لهم بالسجود له، فكشف لهم شظية مما اختَصَّه به فسجدوا له. قوله: {إلاَّ إِبْلِيسَ أَبِى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ}: وكذا أمرُ مَنْ حُجِبَ عن أحواله ادَّعى الخَيْرَةَ وَبَقِيَ في ظُلمة الحَيْرةِ. ويقال بَخِلَ بسجدةٍ واحدةٍ، وقال: أَسْتَنْكِفْ أَنْ أسجد لغير الله. ثم من شقاوته لا يبالي بكثرة معاصيهِ، فإنه لا يَعْصِي أحدٌ إلاَّ وهو سببُ وسواسه، وداعيه إلى الزِّلَّةِ.. وذلك هو عين الشَّقوة وقضية الخذلان.