Entités

تفسير القشيري — طه 86

BE191272Tafsir

قوله جلّ ذكره: {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً}. ورجع نبيُّنا- صلى الله عليه وسلم- من المعراج بنعت البسط، وجاء بالنجوى لأصحابه فيما أوجب الله عليهم من الصلاة، وأكرمهم به من القربة بالزلفة.. فشتان ما هما! ورجع موسى إلى قومه بوصف الغضب والأسف، وخاطبهم ببيان العتاب: {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَم يَعِدْكُمْ رَبُّكُم وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِن رَّبِّكُمْ فَأخْلَفْتُمُ موْعِدِى}. ظنوا بنبيِّهم ظنَّ السَّوْءِ في خلقه الوعد فَلَحِقَهُمْ شؤمُ ذلك حتى زاغوا عن العهد، وأشركوا في العقد وكذلك يكون الأمر إذا لم يفِ المرء بعقده، فإنه ينخرط في هذا السِّلْكِ.