Entités

تفسير القشيري — الحج 37

BE191470Tafsir

لا عِبْرَةَ بأعيان الأفعال سواء كانت بدنيةً محضة، أو ماليةً صِرْفة، أو بما له تعلُّق بالوجهين، ولكن العبرة باقترانها بالإخلاص فإِذا انصافَ إلى أكسابِ الجوارح إخلاصُ القصود، وتَجَرَّدَتْ عن ملاحظة أصحابِها للأغيارَ صَلُحَتْ للقبول. ويقال التقوى شهودُ الحقِّ بِنَعْتِ التفرُّدِ؛ فلا يُشَابُ تَقَرُّبُكَ بملاحظةِ أحدٍ، ولا تأخذ عِوَضاً على عملٍ من بَشَرٍ. {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}: أي هداكم وأرشدكم إلى القيام بحقِّ العبودية على قضية الشرع. {وَبَشِّر المُحْسِنِينَ}: والإحسان كما في الخبر: «أن تعبد الله كأنك تراه..». وأمارةْ صحته سقوطُ التعب بالقلبِ عن صاحبهِ، فلا يستثقلُ شيئاً. ولا يتبرم بشيءٍ.