الرؤيةُ هنا بمعنى العلم. {وَلَمْ يَعْىَ} أي ولم يعجز ولم يَضْعفُ. قوله جلّ ذكره: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ}. ثم يقال لهم على سبيل تأكيد إلزام الحجة: قوله جلّ ذكره: {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ}. جزاءً لكم على كُفْركم. قوله جل ذكره: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}. أولو الجد والصبر والحزم. وجاء في التفسير أنهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه سلم. وقيل: هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم السلام. وقيل: منهم يعقوب وأيوب ويونس. والصبرُ هو الوقوفُ لحُكْمِ الله، والثباتُ من غير بثٍ ولا استكراهٍ. قوله جلّ ذكره: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارِ}. ويقال مُدّةُ الخلْقِ: من مبتدأ وقتهم إلى مُنتَهى آجالهم بالإضافة إلى الأزليّة كلحظةٍ بل هي أقلُّ؛ إذ الأزلُ لا ابتداء له ولا انتهاء.. وأي خَطَرٍ لما حصل في لحظةٍ خيراً كان أو شَرَّاً؟!