Entités

تفسير القشيري — الفتح 1

BE193422Tafsir

قوله جلّ ذكره: {إِنَّا فِتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً}. قضينا لك قضاءَ بَيَّناً، وحكمنا لك َ بتقويةِ دينِ الإسلام، والنصرةِ على عدوِّك، وأكرمناكَ بفتح ما انغلق على قلبِ مَنْ هو غيرك- مِنْ قِبْلِك- بتفصيلِ شرائعِ الإسلام، وغير ذلك من فتوحات قلبه صلوات الله عليه. نزلت الآيةُ في فتحِ مكة، ويقال في فتح الحُديبية. ويقال: هديناك إل شرائع الإسلام، وَيَسَّرْنا لك أمورَ الدين. قوله جلّ ذكره: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}. كلا القسمين- المتقدِّم والمتأخِّر- كان قبلَ النبوة. ويقال: {مَا تَقَدَّمَ} من ذَنْبِ آدمِ بحُرْمتك، {وَمَا تَأَخَّرَ}: من ذنوب أُمَّتك. وإذا حُمِلَ على تَرْك الأوْلَى فقد غفر له جميع ما فعل من قبيل ذلك، قبل النبوة وبعدها. ولمَّا تزلت هذه الآية قالوا: هنيئاً لك! فأنزل الله تعالى: {لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا}..... ويقال. حسناتُ الأبرارِ سيئاتُ المقربين. {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}. يتم نعمته عليك بالنبوة، وبوفاء العاقبة، ويبسط الشريعة، وبشفاعته لأمته، وبرؤية الله غداً، وبإظهار دينه على الأديان، وبأنه سيد ولد آدم، وبأنه أقْسَمَ بحياتِهِ، وخصَّه بالعيان. وبسماعِ كلامه سبحانه ليلةَ المعراج، وبأن بَعَثَه إلى سائِرِ الأمم.. وغير ذلك من مناقبه. {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} يثبتك على الصراط المستقيم، ويزيدك هدايةً على هداية، ويهدي بك الخَلْقَ إلى الحقِّ. ويقال: يهديك صراطاً مستقيماً بترك حَظِّك.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — الفتح 1