جاء في التفاسير انهم أهلُ اليمامة أصحاب مسيلمة- وقد دعاهم أبو بكر وحاربهم، فالآية تدل على إمامته....وقيل هم أهل فارس- دعاهم عمر بن الخطاب وحاربهم؛ فالآيةُ تدل عل صحة إمامته. وصحة إمامته تدل على صحة إمامة أبي بكر. {أُوْلِى بَأسٍ شَدِيدٍ} أولى شدَّة. فإنْ أطعتُم استوجبتم الثواب، وإن تخلَّفْتم استحقَقْتُم العقاب. ودلت الآيةُ على أن يجوز ان تكون للعبد بدايةٌ غيرُ مُرضية ثم يتغير بعدها إلى الصلاح- كما كان لهؤلاء وأنشدوا: إذا فَسَدَ الإنسانُ بعد صلاحه *** فَرِّج له عَوْدَ الصلاح.. لعلَّه قوله جلّ ذكره: {لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرجٌ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِها الأَنْهّارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً}. وهؤلاء اصحاب الأعذار.... رفع عنهم الحَرَج في تخلفهم عن الوقعة في قتال المشركين. وكذلك مَنْ كان لهُ عذرٌ في المجاهدة مع النفس. «فإنَّ الله يحُبُّ أن تؤتى رُخصَهُ كما يحب أن تؤتى عزائمه».