Entités

روح المعاني — فاطر 36

BE193643Tafsir

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36)} {والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ} أي لا يحكم عليهم وت ثان {فَيَمُوتُواْ} ليستريحوا بذلك من عذابها بالكلية وإنما فسر لا يقضي بما ذكر دون لا يموتون لئلا يلغوا فيموتوا ويحتاج إلى تأويله بيستريحوا. ونصب يموتوا في جواب النفي بإضمار أن والمراد انتفاء المسبب لانتفاء السبب أي ما يكون حكم بالموت فكيف يكون الموت. وقرأ عيسى. والحسن {فيموتون} بالنون عطفًا كما قال أبو عثمان المازني على {والله يَقْضِى} كقوله تعالى: {لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] أي لا يقضي عليهم ولا يموتون {وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا} المعهود لهم بل كلما خبت زيد إسعارها، والمراد دوام العذاب فلا ينافي تعذيبهم بالزمهرير ونحوه، ونائب فاعل يخفف {عَنْهُمْ} ومن عذابها في موضع نصب ويجوز العكس، وجوز أن تكون من زائدة فيتعين رفع مجرورها على أنه النائب عن الفاعل على ما قال أبو البقاء. وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو {وَلاَ يُخَفَّفُ} بإسكان الفاء شبه المنفصل بالمتصل كقوله: فاليوم أشرب غير مستحقب *** {كذلك} أي مثل ذلك الجزاء الفظيع {نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ} مبالغ في الكفر أو الكفران لا جزاء أخف وأدنى منه. وقرأ أبو عمرو. وأبو حاتم عن نافع {يَجْزِى} بالياء مبنيًا للمفعول و{كُلٌّ} بالرفع على النيابة عن الفاعل وقرئ {نجازي} بنون مضمومة وألف بعد الجيم.