{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)} {وَنُفِخَ فِى الصور} هي النفخة الثانية بينها وبين الأولى أربعون أي ينفح فيه، وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الوقوع. وقرأ الأعرج {الصور} بفتح الواو وقد مر الكلام في ذلك {فَإِذَا هُم مّنَ الاجداث} أي القبور جمع جدث بفتحتين، وقرئ بالفاء بدل الثاء والمعنى واحد {إلى رَبّهِمُ} مالك أمرهم {يَنسِلُونَ} يسرعون بطريق الأجبار لقوله تعالى: {لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: 32] قيل: وذكر الرب للإشارة إلى إسراعهم بعد الإساءة إلى من أحسن إليهم حين اضطروا إليه، ولا منافاة بين هذه الآية وقوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] لجواز اجتماع القيام والنظر والمشي أو لتقارب زمان القيام ناظرين وزمان الإسراع في المشي. وقرأ ابن أبي إسحق. وأبو عمرو بخلاف عنه بضم السين.