{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)} {إِنَّمَا أَمْرُهُ} أي شأنه تعالى شأنه في الإيجاد، وجوز فيه أن يراد الأمر القولي فيوافق قوله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْء} [النحل: 40] ويراد به القول النافذ. {إِذَا أَرَادَ شَيْئًا} أي إيجاد شيء من الأشياء {أَن يَقُولَ لَهُ كُن} أي أوجد {فَيَكُونُ} أي فهو يكون ويوجد، والظاهر أن هناك قولًا لفظيًا هو لفظ كن وإليه ذهب معظم السلف وشؤون الله تعالى وراء ما تصل إليه الأفهام فدع عنك الكلام والخصام، وقيل ليس هناك قول لفظي لئلا يلزم التسلسل، ويجوز أن يكون هناك قول نفسي وقوله للشيء تعلقه به، وفيه ما يأباه السلف غاية الإباء، وذهب غير واحد إلى أنه لا قول أصلًا وإنما المراد تمثيل لتأثير قدرته تعالى في مراده بأمر الآمر المطاع للمأمور المطيع في سرعة حصول المأمور به من غير امتناع وتوقف على شيء. وقرأ ابن عامر. والكسائي {فَيَكُونُ} بالنصب عطفًا على {يِقُولُ} وجوز كونه منصوبًا في جواب الأمر، وأباه بعضهم لعدم كونه أمرًا حقيقة، وفيه بحث.