{وَالسَّقْفِ المَرْفُوعِ}. هي السماء. وقيل سماء هِمَمِهم في الملكوت. {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ}. البحار المملوءة. أقسم بهذه الأشياء: {إنَّ عذابَه لواقع} وعذابُه في الظاهر ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحجابُ بعد الحضور، والسترُ بعد الكشف، والردُّ بعد القبول. {مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ}. إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه: إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن..... إليه بوجه آخَر- الدهر- تُقْبِلُ قوله جلّ ذكره: {يَومَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً}. {تَمُورُ}: أي تدور بما فيها، وتسير الجبالُ عن أماكنها، فتسير سيراً. {فَوَيْلٌ يَوْمئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ}. الويلُ كلمة تقولها العرب لمن وقع في الهلاك. {فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ}: في باطل التكذيب يخوضون. {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعًّا هَذِهِ النَّارُ الَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَذَآ أَمْ أَنتُمْ لا َتُبْصِرُونَ}. يومَ يُدْفَعون إلى النارِ دَفْعاً، ويقال لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تُكذِّبون... ثم يسألون: أهذا من قبيل السحر على ما قلتم أم غُطِّيَ على أبصاركم؟! قوله جلّ ذكره: {اصْلُوْهَا فَاصْبِرُواْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. والصبرُ على الجزاء في العاقبة لا قيمة له، لأنَّ عذابَهم عقوبةٌ لهم: قوله جلّ ذكره: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ}. المتقون في جنات ونعيم عاجلاً وآجلاً. {فَاكِهِينَ} أي مُْعْجَبِين بما آتاهم ربهم وما أعطاهم. ويقالك فاكهون: أي ذوو فاكهة: كقولهم رجل تامر أي ذو تمر، ولابنٌ أي ذو لَبن.