Entités

تفسير القشيري — النجم 1

BE193980Tafsir

قوله جلّ ذكره: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}. والثريا إذا سقط وغرب. ويقال: هو جِنْسُ النجوم أقسم بها. ويقال: هي الكواكب. ويقال: أقسم بنجوم القرآن عَلَى النبي صلى الله عيله وسلم ويقال هي الكواكب التي تُرمَى بها الشياطين. ويقال أقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم عند مُنَصَرفهِ من المعراج. ويقال: أقسم بضياء قلوب العارفين ونجوم عقولِ الطالبين. وجوابُ القسَم قوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}: أي ما ضَلَّ عن التوحيد قط، {وَمَا غَوَى}: الغَيُّ: نقيضُ الرُّشد.. وفي هذا تخصيصٌ للنبي صلى الله عليه وسلم حيث تولّى- سبحانه- الذّبَ عنه فيما رُميَ به، بخلاف ما قال لنوح عليه السلام وأذِنَ له حتى قال: {لَيْسَ بِى ضَلاَلَةٌ} [الأعراف: 61]، وهود قال: {لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ} [الأعراف: 67]. وغير ذلك، وموسى قال لفرعون: {وَإِنِّى لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً} [الإسراء: 102]. وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}: معناه ما ضلَّ صاحبُكم، ولا غَفَل عن الشهود طَرْفَةَ عينٍ. قوله جلّ ذكره: {وَمَا ينطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى}. أي ما ينطق بالهوى، وما هذا القرآنُ إلا وحيٌ يُوحَى. وفي هذا أيضاً تخصيصٌ له بالشهادة؛ إذ قال لداود: {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاس بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى} [ص: 26]. وقال في صفة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}. {ومتى ينطق عن الهوى} وهو في محل النجوى؟ في الظاهر مزمومٌ بزمام التقوى، وفي السرائر في إيواء المولى، مُصَفَّى عن كدورات البشرية، مُرَقَّى إلى شهود الأَحَدِية، مُكاشَفٌ بجلالِ الصمدية، مُخْتَطفٌ عنه بالكُلِّيَّة، لم تبقَ منه إلا للحقِّ بالحقِّ بقية ومَنْ كان بهذا النعت متى ينطق عن الهوى؟

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — النجم 1