Entités

تفسير القشيري — القمر 6

BE194052Tafsir

قوله جلّ ذكره: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَئ نُّكُرٍ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ}. {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ}: هاهنا تمام الكلام- أي فأعرِضْ عنهم، وهذا قبل الأمر بالقتال. ثم استأنف الكلامَ: {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ...} والجواب: {يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ}- أراد به يوم القيامة. ومعنى {نُّكُرٍ}: أي شيءٌ ينكرونه (بِهَوْله وفظاعته) وهو يوم البعث والحشر. وقوله: {خُشَّعاً} منصوب على الحال، أي يخرجون من الأجداث- وهي القبور- خاشعي الأبصار. {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}. كأنهم كالجراد لكثرتهم وتفَرقهم، {مُّهْطِعِينَ}: أي مُديمي النظر إلى الداعي- وهو إسْرافيل. {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}: لتوالي الشدائد التي فيه. قوله جلّ ذكره: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنهْمَرٍ}. كذب قوم نوح نبيَّهم، وقالوا: إنه مجنون، وزجروه وشتموه. وقيل: {وَازْدُجِرَ}: أي استطار عَقْلهُ، أي قومُ نوحٍ قالوا له ذلك. فدعا ربَّه فقال: إِني مغلوب؛ أي بتسلُّطِ قومي عليَّ؛ فلم يكن مغلوباً بالحُجَّة لأنَّ الحُجَّةَ كانت عليهم، فقال نوح لله: اللهمَّ فانتَصِرْ منهم أي انْتَقِمْ. ففتحنا أبواب السماء بماءٍ مُنْصَبٍّ، وشَقَقْنَا عيوناً بالماء، فالتقي ماء السماءِ وماءُ الأرضِ على أمرٍ قد قُدِّرَ في اللوح المحفوظ، وَقُدِرَ عليه بإهلاكهم! وفي التفاسير: أن الماء الذي نَبَعَ من الأرضِ نَضَبَ. والماء الذي نزل من السماء هو البخارُ اليومَ. {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ}. وحملنا نوحاً على {ذَاتِ أَلْوَاحٍ} أي سفينة، و{وَدُسُرٍ} يعني المسامير وهي جمع دسار أي مسمار.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — القمر 6