{الأول}: لاستحقاقه صفة القِدَم، و{الآخرِ} لاستحالة نعت العدَم. و{الظاهر}: بالعلو والرفعة، و{الباطن}: بالعلم والحكمة. ويقال: {الأول} فلا افتتاحَ لوجوده و{الآخر} فلا انقطاعَ لثبوته. {الظاهر} فلا خفاءَ في جلال عِزِّه، {الباطن} فلا سبيل إلى إدراك حقِّه. ويقال: {الأول} بلا ابتداء، و{الآخِر} بلا انتهاء، و{الظاهر} بلا خفاء، و{الباطن} بنعت العلاء وعِزِّ الكبرياء. ويقال: {الأول} بالعناية، {والآخر} بالهداية، و{الظاهر} بالرعاية، و{الباطن} بالولاية. ويقال: {الأول} بالخَلْق، و{الآخِر} بالرزق، و{الظاهر} بالإحياء، و{الباطن} بالإماتة والإفناء. قال تعالى: {اللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [الروم: 40]. ويقال: {الأول} لا بزمان، و{الآخر} لا بأوان، و{الظاهر} بلا اقتراب، و{الباطن} بلا احتجاب. ويقال: {الأول} بالوصلة، و{الآخر} بالخلّة، و{الظاهر} بالأدلة، و{الباطن} بالبعد عن مشابهة الجملة. ويقال: {الأول} بالتعريف، و{والآخر} بالتكليف، و{والظاهر} بالتشريف و{والباطن} بالتخفيف. ويقال: {الأول} بالإعلام، {والآخر} بالإلزام، {والظاهر} بالإنعام {والباطن} بالإكرام. ويقال: {الأول} بأن اصطفاك {والآخر} بأن هداك، {والظاهر} بأن رعاك، {والباطن} بأن كفاك. ويقال: مَنْ كان الغالبُ عليه اسمه: {الأول} كانت فكرته في حديثِ سابقته: بماذا سمَّاه مولاه؟ وما الذي أجرى له في سابق حُكْمه؟ أبسعادته أم بشقائه؟ ومَنْ كان الغالبُ على قلبه اسمه: {الآخِر} كانت فكرته فيه: بماذا يختم له حالَه؟ وإلام يصير مآلُه؟ أَعَلى التوحيد يَخْرُجُ من دنياه أو- والعياذُ بالله- في النارِ غداً- مثواه؟ ومَن كان الغالبُ عل قلبه اسمُه: {الظاهر} فاشتغاله بشكر ما يجرى في الحال من توفيق الإحسان وتحقيق الإيمان وجميل الكفاية وحُسْنِ الرعاية. ومَنْ كان الغلبُ على قلبه اسمه: {الباطن} كانت فكرتُه في استبهام أمره عليه فيتعثَّر ولا يدري.... أَفَضْلٌ ما يعامله به ربُّ أم مَكْرٌ ما يستدرجه به ربُّه؟ ويقال: {الأول} علم ما يفعله عبادُه ولم يمنعه عِلْمُه من تعريفهم، {والآخِر} رأى ما عَمِلوا ولم يمنعه ذلك من غفرانهم {والظاهر} ليس يَخْفَى عليه شيءٌ من شأنهم، وليس يَدَعُ شيئاً من إحسانهم {والباطن} يعلم ما ليس لهم به عِلْمٌ من خسرانهم ونقصانهم فيدفع عنهم فنونَ مَحَنهم وأحزانهم.