Entités

تفسير القشيري — الحديد 7

BE194282Tafsir

قوله جلّ ذكره: {هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ}. مضى الكلام في ذلك. {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا}. أي ما يدخل فيها من القَطْرِ، والكنوزِ، والبذورِ، والأموات الذين يُدْفَنون فيها، {وما يخرج منها} من النبات وانفجار العيون وما يُسْتَخْرَجُ من المعادن. {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ}. من المطر والأرزاق. أو ما يأتي به الملائكةُ من القضاء والوحي. {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا}. أي وما يصعد إليها من الملائكة، وطاعاتِ العِباد، ودعوات الخَلْقِ، وصحف المُكَلَّفين، وأرواح المؤمنين. {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. {وهو معكم} بالعلم والقدرة. ويقال: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الأَرْضِ} إِذا دُفِنَ العَبْدُ فاللَّه سبحانه يعلم ما الذي كان في قلبه من إخلاصٍ في توحيدهِ، ووجوهِ أحزانه خسرانه، وشَكِّه وجحوده، واوصافه المحمودة والمذمومة.... ونحو ذلك مما يخفى عليكم. {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ} على قلوب أوليائه من الألطاف والكشوفات وفنون الأحوال العزيزة. {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} من أنفاس الاولياء إذا تصاعدت، وحسراتهم إذا عَلَت.