Entités

تفسير القشيري — التغابن 11

BE194410Tafsir

قوله جل ذكره: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَهُ بِكُلِّ شَئ عَلِيمٌ}. أيُّ حُصْلةٍ حَصَلت فمِنْ قِبَلِه خَلْقاً، وبعلمه وإرادته حُكماً. {يَهْدِ قَلْبَهُ} حتى يهتدي إلى الله في السَّراء والضَّراء- اليومَ- وفي الآخرة يهديه إلى الجنة. ويقال: {يَهْدِ قَلْبَهُ} للأخلاق السنيَّة، والتنقِّي من شُحِّ النَّفْس. ويقال: {يَهْدِ قَلْبَهُ} لاتِّباع السُّنَّةِ واجتنابِ البِدْعة. قوله جل ذكره: {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولً فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ}. طاعةُ الله واجبة، وطاعةُ الرُّسُل- الذين هم سفراءٌ بينه وبين الخَلْقِ- واجبةٌ كذلك. والأنوار التي تظهر عليك وتطالَبُ بمقتضياتها كلُّها حقٌّ، ومن الحقِّ.. فتجب طاعتُها أيضاً.