Entités

تفسير القشيري — الإنسان 1

BE194793Tafsir

قوله جلّ ذكره: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً}. في التفسير: قد أتى على الإِنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً له خَطَرٌ ومقدار. قيل: كان آدم عليه السلام أربعين سنة مطروحاً جَسَدُه بين مكة والطائف. ثم من صلصالٍ أربعين سنة، ثم من حملٍ مسنون أربعين سنة، فتمَّ خَلْقُه بعد مائة وعشرين سنةٍ. ويقال: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهَرِ...}: أي لم يأتِ عليه وقتٌ إلا كان مذكوراً إليَّ. ويقال: هل غَفلْتُ ساعةً عن حِفْظِك؟ هل ألقيتُ- لحظةً- حَبْلَكَ على غارِبِك؟ هل أخليتُك- ساعةً- من رعاية جديدة وحمايةٍ مزيدة. قوله جلّ ذكره: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً}. {مِن نُّطْفَةٍ}: أي من قطرة ماءٍ، {أَمْشَاجٍ}: أَخلاط من بين الرجل والمرأة. ويقال: طوراً نطفة، وطوراً عَلَقَة، وطوراً عَظْماً، وطوراً لَحْماً. {نَّبْتَلِيهِ}: نمتحنه ونختبره. وقد مضى معناه. {فَجَعَلْنَهُ سَمِيعاً بَصِيراً}. {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وإِمَّا كَفُوراً}. أي: عَرَّفْناه الطريقَ؛ أي طريقَ الخيرِ والشرِّ. وقيل: إمَّا للشقاوة، وإمَّا للسعادة، إمَّا شاكراً من أوليائنا، وإما ان يكون كافراً من أعدائنا؛ فإنْ شَكَرَ فبالتوفيق، وإنْ كَفَرَ فبالخذلان.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — الإنسان 1