قوله جلّ ذكره: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً}. أي الملائكة؛ تنزعُ أرواحَ الكفَّارِ من أبدانهم. {غَرْقاً}: أي إغراقاً كالمُغرِق في قَوْسِه. ويقال: هي النجوم تنزع من مكانٍ إلى مكان. {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً}. هي أنفس المؤمنين تَنْشَط للخروج عند الموت. ويقال: هي الملائكة تنشِطُ أرواحَ الكفار، وتنزعها فيشتدُّ عليهم خروجُها. ويقال: هي الوحوش تنشط من بلدٍ إلى بلدِ. ويقال: هي الأوهاق. ويقال: هي النجوم تنشط من المشارق إلى المغارب ومن المغارب إلى المشارق. {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً}. الملائكة تسبح في نزولها. ويقال: هي النجوم تسبح في أفلاكها. ويقال: هي السفن في البحار. ويقال: هي أرواح المؤمنين تخرج بسهولة لشوقها إلى الله. {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً}. الملائكة يسبقون إلى الخير والبركة، أو لأنها تسبق الشياطين عند نزول الوحي، أو لأنها تسبق بأرواح الكفار إلى النار. ويقال: هي النجوم يسبق بعضها بعضاً في الأفول.