{كِرَامِ بَرَرَةٍ}. كرام عند الله بَرَرَة. قوله جلّ ذكره: {قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ}. لُعِنَ الإنسان ما أعظم كُفْره!.. {مِنْ أَىِّ شَئ خَلَقَهُ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ}. خَلَقَه وصَوَّرَه وقَدَّره أطواراً: من نطفةٍ، ثم عَلَقَةٍ، ثم طوراً بعد طور. قوله جلّ ذكره: {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ}. يَسَّّرَ عليه السبيلَ في الخير والشرِّ، وألهمه كيف التصرُّف. ويقال: يَسَّرَ عليه الخروجَ من بطن أُمِّه يخرج أولاً رأسه منكوساً. {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ}. أي: جعل له قَبْراً لئلا تفترِسَه السِّباعُ والطيورُ ولئلا يفتضح. {ثُمَّ إذَا شَآءَ أَنشَرَهُ}. بَعَثَه من قبره. {كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ}. أي: عصى وخالَفَ ما أُمِرَ به. ويقال: لم يقضِ الله له ما أمره به، ولو قضى عليه وله ما أمره به لَمَا عصاه. قوله جلّ ذكره: {فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً فَأَنبَتّنَا فِيهَا حَبّاً وعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَآئِقَ غُلْبَاً}. في الإشارة: صَبَبْنا ماءَ الرحمةِ على القلوب القاسية فَلانَتْ للتوبة، وصببنا ماءَ التعريف على القلوب فنبتت أزهارُ التوحيد وأنوارُ التجريد. {وَقَضْباً} أي القَتّ. {وَحَدَآئِقَ غُلْباً} متكاثفةً غلاظاً. {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً}. الفاكهة: جمع الفواكه، و{وَأَبّاً}: المرعى. {مَّتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ...}. {فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ} أي: القيامة؛ فيومئذٍ يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، ثم بيَّن ما سبب ذلك فقال.