قوله جل ذكره: {وَالضُّحَى وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى}. {والضحى}: ساعةٌ من النهار. أو النهارُ كلُّ يُسَمّى ضُحًى. ويقال: أقسم بصلاة الضُّحى. ويقال: الضحى الساعةٌ التي كَلَّم فيها موسى عليه السلام. {وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى} أي: ليلة المعراج، و{سجا}: أي سَكَن، ويقال: هو عامٌّ في جِنْسِ الليل. ويقال: {الضحى} وقت الشهود. {وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى} الذي قال: إنه ليُغَانّ على قلبي.. ويقال: {الليل إذا سجا} حين ينزل اللَّهُ فيه إلى السماء الدنيا- على التأويل الذي يصحُّ في وصفه. {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}. ما قَطَعَ عنك الوحيَ وما أبغضك. وكان ذلك حين تأخَّر جبريلُ- عليه السلام- عنه أياماً، فقال أهل مكة: إن محمداً قد قلاه ربُّه. ثم أنزل هذه السورة. وقيل: احتبس عنه جبريل أربعين يوماً، وقيل: اثني عشر يوماً، وقيل: خمسة وعشرين يوماً. ويقال: سبب احتباسه أن يهودياً سأله عن قصة ذي القرنين وأصحاب الكهف، فوَعَدَ الجوابَ ولم يقل: إن شاء الله.