Entités

تفسير القشيري — الشرح 1

BE195292Tafsir

قوله جلّ ذكره: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}. ألَمْ نُوَسِّعْ قَلْبَكَ للإِسلام؟ ألم نُليِّنه للإِيمان؟ ويقال ألم نوسع صدرك بنور الرسالة؟ ألم نوسِّع صدرك لقَبُولِ ما نورِدُ عليك. {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ}. أي: إثمْكَ قبل النبوَّة. ويقال: عصمناكَ عن ارتكابِ الوِزْرِ؛ فَوضْعُه عنه بأنَّه لم يستوجبْه قطّ. ويقال: خفضنا عنك أعباءَ النبوَّة وجعلناكَ محمولاً لا متحمِّلاً. ويقال: قويناك على التحمُّل من الخَلْق، وقوَّيناك لمشاهدتنا، وحفظنا عليك ما استحفظت، وحرسناكَ عن ملاحظة الخَلْقَ فيما شرَّفناك به. {الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ}: أثقله، ولولا حَمْلُنا عنك لَكُسِرَ. {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}. بِذِكْرنا؛ فكما لا تَصِحُّ كلمةُ الشهادة إلا بي، فإنها لا تَصِحُّ إلا بك. ويقال: رفعنا لك ذكرك بقول الناس: محمد رسول الله! ويقال: أثبتنا لك شرف الرسالة. {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}. وفي الخبر: «لن يغلب عُسْرٌ يُسْريْن» ومعناه: أن العسر بالألف واللام في الموضعين للعهد- فهو واحد، واليُسْر مُنكَّرٌ في الموضعين فهما شيئان. والعُسْر الواحد: ما كان في الدنيا، واليسران: أحدهما في الدنيا في الخصب، وزوال البلاء، والثاني في الآخرة من الجزاء وإذاً فعُسْرُ جميع المؤمنين واحد- هو ما نابهم من شدائد الدنيا، ويُسْرُهم اثنان: اليومَ بالكَشْفِ والصَّرْفِ، وغداً بالجزاء.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — الشرح 1