Entités

تفسير القشيري — العلق 6

BE195313Tafsir

{كَلآَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى}. أي: يتجاوز جَدَّه إِذا رأى في نفسه أنه استغنى؛ لأنه يَعْمَى عن مواضع افتقاره. ولم يقل: إِن استغنى بل قال: {أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى} فإذا لم يكن مُعْجَباً بنفسه، وكان مشاهداً لمحلِّ افتقاره- لم يكن طاغياً. قوله جلّ ذكره: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى}. أي: الرجوع يوم القيامة. قوله جلّ ذكره: {أَرَءَيْتَ الَّذِى يَنْهَى عِبْداً إِذَا صَلَّى}. أليس لو لم يفعل هذا كان خيراً له؟ ففي الآية هذا الإضمار. {أَرَأَيْتَ إِن كَانَ على الهدى أَوْ أَمَرَ بالتقوى}. لكان خيراً له؟ {أَرَءَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَى}. كذَّب بالدِّين. وتولَّى عن الهداية. قوله جلّ ذكره: {أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى}. أي: ما الذي يستحقُّه مَنْ هذه صفته؟ والتخويفُ برؤية الله تنبيه على المراقبة- ومَنْ لم يَبْلُغْ حالَ المراقبة لم يَرْتَق منه إلى حال المشاهدة. قوله جلّ ذكره: {كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}. لَنأخُذَنَّ بناصيته (وهي شَعْرُ مُقَدَّم الرأس) أخْذَ إِذلالٍ. ومعناه لنًسَوِّدَنَّ وَجهْهَ. وقوله: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} بدلٌ من قوله: {لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ}. {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}. فليدعُ أهلَ نادَيه وأهل مجلسه، وسندعو الزبانيةَ ونأمرهم بإهلاكه. قوله جلّ ذكره: {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب}. أي: اقتربْ من شهود الربوبية بقلبك، وقِفْ على بِساط العبودية بنَفْسك. ويقال: فاسجُدْ بنفسِك، واقترِبْ بسِرِّك.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القشيري — العلق 6