قوله جلّ ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ البَرِيَّةِ}. {خَالِدِينَ فِيهَا}: مقيمين: {الْبَرِيَّةِ}: الخليقة. {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}. أي: خير الخَلْق، وهذا يدل عَلَى أنهم أفضلُ من الملائكة. قوله جلّ ذكره: {جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً}. {جَزَآؤُهُمْ}: أي ثوابهم في الآخرة عَلَى طاعاتهم. {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}: أي: من تحت أَشجارها الأنهار. {رَّضىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}. فلم تَبْقَ لهم مطالبةٌ إلاَّ حَقَّقَها لهم. {ذَالِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ}. أي: خافَهُ في الدنيا. والرضا سرورُ القلب بمرِّ القضَا. ويقال: هو سكونُ القلبِ تحت جَرَيان الحُكْم.