Entités

روح المعاني — البقرة 123

BE195567Tafsir

{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123)} تكرير لتذكير بني إسرائيل وإعادة لتحذيرهم للمبالغة في النصح، وللإيذان بأن ذلك فذلكة القصة والمقصود منها وقد تفنن في التعبير فجاءت الشفاعة أولًا: بلفظ القبول متقدمة على العدل وهنا: النفع متأخرة عنه، ولعله كما قيل إشارة إلى انتفاء أصل الشيء وانتفاء ما يترتب عليه، وأعطي المقدم وجودًا تقدمه ذكرًا، والمتأخر وجودًا تأخره ذكرًا، وقيل: إن ما سبق كان للأمر بالقيام بحقوق النعم السابقة، وما هنا لتذكير نعمة بها فضلهم على العالمين وهي نعمة الإيمان ببني زمانهم، وانقيادهم لأحكامه ليغتنموها ويؤمنوا ويكونوا من الفاضلين لا المفضولين وليتقوا تابعته عن أهوال القيامة وخوفها كما اتقوا تابعة موسى عليه السلام.