Entités

روح المعاني — آل عمران 76

BE195806Tafsir

{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76)} {بلى} جواب لقولهم {لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الاميين سَبِيلٌ} [آل عمران: 75]، وإيجاب لما نفوه، والمعنى بلى عليهم في الأميين سبيل. {مَنْ أوفى بِعَهْدِهِ واتقى فَإِنَّ الله يُحِبُّ المتقين} استئناف مقرر للجملة التي دلت عليها {بلى} حيث أفادت فهومها المخالف ذم من لم يف بالحقوق مطلقًا فيدخلون فيه دخولًا أوليًا، و{مِنْ} إما موصولة أو شرطية، و{أُوفِى} فيه ثلاث لغات: إثبات الهمزة وحذفها مع تخفيف الفاء وتشديدها، والضمير في عهده عائد على {مِنْ} وقيل: يعود على {الله} فهو على الأول: مصدر مضاف لفاعله، وعلى الثاني: مصدر مضاف لمفعوله أو لفاعله ولا بد من ضمير يعود على {مِنْ} من الجملة الثانية، فإما أن يقام الظاهر مقام المضمر في الربط إن كان {المتقين} من {أُوفِى} وإما أن يجعل عمومه وشموله رابطًا إن كان {المتقين} عامًا؛ وإنما وضع الظاهر موضع الضمير على الأول تسجيلًا على الموفين بالعهد بالتقوى وإشارة إلى علة الحكم ومراعاة لرؤوس الآي، ورجح الأول بقوة الربط فيه، وقال ابن هشام: الظاهر أنه لا عموم وأن {المتقين} مساو لمن تقدم ذكره والجواب لفظًا، أو معنى محذوف تقديره يحبه الله، ويدل عليه {فَإِنَّ الله} الخ، واعترضه الحلبي بأنه تكلف لا حاجة إليه، وقوله: الظاهر أنه لا عموم في حيز المنع فإن ضمير {بِعَهْدِهِ} إذا كان لله فالالتفات عن الضمير إلى الظاهر لإفادة العموم كما هو المعهود في أمثاله قاله بعض المحققين.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — آل عمران 76