Entités

روح المعاني — النساء 55

BE195985Tafsir

{فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)} {فَمِنْهُمْ} أي من جنس هؤلاء الحاسدين وآبائهم {مَنْ ءامَنَ بِهِ} أي بما أوتي آل إبراهيم {وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ} أي أعرض {عَنْهُ} ولم يؤمن به وهذا في رأي حكاية لما صدر عن أسلافهم عقيب وقوع المحكي من غير أن يكون له دخل في الإلزام، وقيل: له دخل في ذلك ببيان أن الحسد لو لم يكن قبيحًا لأجمع عليه أسلافهم فلم يؤمن منهم أحد كما أجمعوهم عليه فلم يؤمن أحد منهم، وليس بشيء، وقيل: معناه فمن آل إبراهيم من آمن به ومنهم من كفر، ولم يكن في ذلك توهين أمره فكذلك لا يوهن كفر هؤلاء أمرك فضمير {بِهِ} و{عَنْهُ} على هذا لإبراهيم، وفيه تسلية له عليه الصلاة والسلام ورجوع الضميرين لمحمد صلى الله عليه وسلم وجعل الكلام متفرعًا على قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الذين أُوتُواْ الكتاب} [النساء: 47] أو على قوله سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين} إلخ في غاية البعد، وكذا جعل الضميرين لما ذكر من حديث آل إبراهيم {وكفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} أي نارًا مسعرة موقدة إيقادًا شديدًا أي إن انصرف عنهم بعض العذاب في الدنيا فقد كفاهم ما أعد لهم من سعير جهنم في العقبى.