{أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151)} {أولئك} أي الموصوفون بالصفات القبيحة {هُمُ الكافرون} الكاملون في الكفر لا عبرة بما يدعونه ويسمونه إيمانًا أصلًا {حَقًّا} مصدر مؤكد لغيره وعامله محذوف أي حق ذلك أي كونهم كاملين في الكفر حقًا، وجوّز أن يكون صفة لمصدر الكافرين، أي هم الذين كفروا كفرًا حقًا أي لا شك فيه ولا ريب، فالعامل مذكور؛ وحقًا عنى اسم المفعول، وليس عنى مقابل الباطل، ولهذا صح وقوعه صفة صناعة ومعنى، واحتمال الحالية ما زعم أبو البقاء بعيد، والآية على ما زعمه البعض متعلقة بقوله تعالى: {خَبِيرًا يَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ ءامِنُواْ} [النساء: 136] إلخ على أنها كالتعليل له وما توسط بين العلة والمعلول من الجمل والآيات إما معترض أو مستطرد عند إمعان النظر {وَأَعْتَدْنَا للكافرين} أي لهم، ووضع المظهر موضع المضمر تذكيرًا بوصف الكفر الشنيع المؤذن بالعلية، وقد يراد جميع الكفار وهم داخلون دخولًا أوليًا. {عَذَابًا مُّهِينًا} يهينهم ويذلهم جزاء كفرهم الذي ظنوا به العزة.