Entités

روح المعاني — الأنعام 29

BE196255Tafsir

{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بْعُوثِينَ (29)} {وَقَالُواْ} عطف على {عادوا} كما عليه الجمهور. واعترضه ابن الكمال بأن حق {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} [الأنعام: 28] حينئذٍ أن يؤخر عن المعطوف أو يقدم على المعطوف عليه. وأجيب بأن توسيطه لأنه اعتراض مسوق لتقرير ما أفادته الشرطية من كذبهم المخصوص ولو أخر لأوهم أن المراد تكذيبهم في إنكارهم البعث. وجوز أن يكون عطفًا على {إِنَّهُمْ لكاذبون} أو على خبر إن أو على {نُهُواْ} [الأنعام: 28] والعائد محذوف أي قالوه، وأن يكون استئنافًا بذكر ما قالوا في الدنيا. {إِنْ هِىَ} أي ما هي {إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} والضمير للحياة المذكورة بعده كما في قول المتنبي: هو الجد حتى تفضل العين أختها *** وحتى يكون اليوم لليوم سيدًا وقد نصوا على صحة عود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة في مواضع، منها ما إذا كان خبر الضمير مفسرًا له كما هنا. وجعله بعضهم ضمير الشأن. ولا يتأتى على مذهب الجمهور لأنهم اشترطوا في خبره أن يكون جملة. وخالفهم في ذلك الكوفيون فقد حكي عنهم جواز كون خبره مفردًا إما مطلقًا أو بشرط كون المفرد عاملًا عمل الفعل كاسم الفاعل نحو إنه قائم زيد بناءً على أنه حينئذٍ يسد مسد الجملة. وقيل وفيه بعد: يحتمل أن يكون الضمير المذكور عبارة عما في الذهن وهو الحياة والمعنى إن الحياة إلا حياتنا التي نحن فيها. وهو المراد بقولهم: الدنيا لا القريبة الزوال أو الدنيئة أو المتقدمة على الآخرة كما يقول المؤمنون إذ كل ذلك خلاف الظاهر لا سيما الأخير. {وَمَا نَحْنُ بْعُوثِينَ} أي إذا فارقتنا هذه الحياة أصلًا.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — الأنعام 29