{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108)} {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي أخرجها من جيبه لقوله تعالى: {ادخل يَدَكَ فِى جَيْبِكَ} [النمل: 12] أو من تحت أبطه لقوله سبحانه: {واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ} [طه: 22] والجمع بينهما ممكن في زمان واحد، وكانت اليد اليمنى كما صرح به في بعض الآثار {فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء للناظرين} أي بيضاء بياضًا نورانيًا خارجًا عن العادة يجتمع عليه النظار. فقد روى أنه أضاء له ما بين السماء السماء والأرض، وجاء في رواية أنه أرى فرعون يده، وقال عليه السلام: ما هذه؟ فقال: يدك. ثم أدخلها جيبه وعليه مدرعه صوف ونزعها فإذا هي بيضاء بياضًا نورانيًا غلب شعاعه شعاع الشمس، وقيل: المعنى بيضاء لأجل النظار لا أنها بيضاء في أصل خلقتها لأنه عليه السلام كان آدم شديد الأدمة، فقد أخرج البخاري عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وأما موسى فآدم جثيم سبط كأنه من رجال الزط» وعنى عليه الصلاة والسلام بالزنط جنسًا من السودان والهنود، ونص البعض على أن ذلك البياض إنما كان في الكف وإطلاق اليد عليها حقيقة. وفي القاموس الكيد الكف أو من أطراف الأصابع إلى الكف، وأصلها يدي بدليل جمعها على أيدي ولم ترد اليد عند الإضافة لما تقرر في محله، وجاء في كلامهم يد بالتشديد وهو لغة فيه.